قال : يمشي ويركب .
قيل : لا يقدر على ذلك .
قال : يخدم القوم ويخرج معهم .
واعلم ، أنّه ينبغي أن يحمل اختلاف الرّوايات على اختلاف النّاس في جهات الاستطاعة ، فإنّ بعضهم يجب لهم الزّاد والرّاحلة ولا يجب لهم الرّجوع إلى مال لقدرتهم على تحصيل ما يموّنون به بتجارة وكسب ، وبعضهم يجب لهم الرّجوع إلى ما يموّنون به لعدم قدرتهم على التّحصيل ، وبعضهم عادتهم الخدمة والتّعيّش بأي وجه اتّفق لهم مع قدرتهم على ذلك ، فإذا حصل لهم تلك الاستطاعة وجب الحجّ .
[ وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) : حدّثنا أبي ومحمّد بن موسى بن المتوكّل - رضي اللَّه عنهما - قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن جعفر الحميريّ جميعا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . »
قال : يكون له ما يحجّ به .
قلت : فمن عرض عليه الحجّ فاستحيا ؟
قال : [ هو ] ( 2 ) ممّن يستطيع .
حدّثنا أبي - رضي اللَّه عنه ( 3 ) - قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً » ما يعني بذلك ؟
قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلَّى سربه ، له زاد وراحلة .
وفي كتاب علل الشرائع ( 4 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه قال :
حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً » ، يعني به : الحج دون العمرة ؟
هامش
1 - التوحيد / 349 - 350 ، ح 10 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر / 350 - 351 ، ح 14 .
4 - علل الشرائع / 453 ، ح 2 .