حذيفة وعمّار أو معادا ( 1 ) إلى اليهوديّة .
و « لو » ، بمعنى : أن .
« وما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ » : وما يتخطَّاهم الإضلال ولا يعود وباله إلَّا عليهم ، إذ يضاعف به عذابهم . أو يزيد به ضلالتهم ورسوخهم فيها . أو ما يضلَّون إلَّا أمثالهم .
« وما يَشْعُرُونَ ( 69 ) » : وزره واختصاص ضرره بهم .
« يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ » : الدّالَّة على نبوّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ممّا نطقت به التّوراة والإنجيل .
« وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) » : أنّها آيات اللَّه ، أو بالقرآن . أو أنتم تشهدون نعته في الكتابين ، أو تعلمون بالمعجزات أنّه حقّ .
« يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ » : بالتّحريف وإبراز الباطل في صورة الحقّ ، أو بالتّقصير في الميز بينهما .
وقرئ : « تلبّسون » بالتّشديد . و « تلبسون » : بفتح الباء ( 2 ) .
« وتَكْتُمُونَ الْحَقَّ » من نبوّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله ، « وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 ) » : عالمين بما تكتمونه ، أو أنتم من أهل العلم .
« وقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهً النَّهارِ » : أوّله ، « واكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 ) » ، أي : لعلَّهم يشكّون في دينهم ، ظنّا بأنّكم رجعتم لخلل ظهر لكم .
قيل ( 3 ) : المراد بالطَّائفة ، اثنا عشر من أحبار خيبر ، تقاولوا بأن يدخلوا في الإسلام أوّل النّهار ويقولوا آخره : نظرنا في كتابنا وشاورنا علماءنا فلم نجد محمّدا بالنّعت الَّذي ورد في التّوراة ، لعلّ أصحابه يشكّون فيه .
وقيل ( 4 ) : كعب بن الأشرف ومالك بن الضّيف ( 5 ) قالا لأصحابهما لمّا حوّلت
هامش
1 - هكذا في النسخ والمصدر . ولعلّ الصّواب : عمّار ومعاذ .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر والموضع ، بتقديم وتأخير بالقيل الأولى على الثانية .
5 - هكذا في النسخ وفي بعض طبعات أخرى من المصدر . وفي المصدر : مالك بن الصيف .