ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : حنيفا مسلما ، قال : خالصا مخلصا ليس فيه ( 1 ) شيء من عبادة الأوثان .
« مُسْلِماً » : منقادا للَّه فيما شرع له ، لأنّ اليهوديّة صارت شرعا في أيّام موسى ، والنّصرانيّة في بعثة عيسى ، ولم يكونا مشروعين قبل ذلك ، والمشروع حينئذ هو الإسلام .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن عبيد اللَّه الحلبيّ ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ما كان إبراهيم يهوديّا ولا نصرانيّا . لا يهوديّا يصلَّي إلى المغرب ، ولا نصرانيّا يصلَّي إلى المشرق ، ولكن كان حنيفا مسلما على ( 4 ) دين محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
[ « وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) » : تعريض بأنّهم مشركون لإشراكهم به عزير والمسيح ، وردّ لا دعاء المشركين أنّهم على ملَّة إبراهيم .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن عبّاس ، عن عليّ بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لا شرقيّة ولا غربيّة ، يقول : [ لستم ] ( 6 ) بيهود فتصلَّوا قبل المغرب ولا نصارى فتصلَّوا قبل المشرق ، وأنتم على ملَّة إبراهيم - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقد قال - عزّ وجلّ - : « ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . » ] ( 7 )
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ » : أي : أقربهم به . من الوليّ بمعنى : القرب .
« لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ » : من أمّته ، « وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا » : لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم . والمراد بالَّذين آمنوا ، هم الأئمّة وأتباعهم .
[ « واللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 ) » : ينصرهم ويجازيهم الحسنى بإيمانهم . ] ( 8 )
هامش
1 - أ : منه .
2 - تفسير العياشي 1 / 177 ، ح 60 .
3 - النسخ : « عبد اللَّه الحلبي » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . وهو عبيد اللَّه بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي . ر . رجال النجاشي / 230 ، رقم 612 .
4 - المصدر : [ يقول كان على ] بدل « على » .
5 - الكافي 8 / 381 ، ضمن حديث 574 .
6 - من المصدر .
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .