لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ . »
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال الإمام - عليه السّلام : فألزم موسى - عليه السّلام - أهل القبيلة ( 2 ) بأمر اللَّه ، أن يخلف خمسون رجلا من أماثلهم باللَّه القويّ الشّديد ، إله بني إسرائيل مفضّل محمّد وآله الطَّيّبين على البرايا أجمعين ، إنّا ما قتلنا .
ولا علمنا له قاتلا . ثمّ بعد ذلك أجمع ( 3 ) بنو إسرائيل ( 4 ) على أنّ موسى - عليه السّلام - يسأل اللَّه - عزّ وجلّ - أن يحييّ المقتول ، ليسألوه من قتله . واقترحوا عليه ذلك .
قال الإمام - عليه السّلام : فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : يا موسى ! أجبهم إلى ما اقترحوه . وسلني أن أبيّن لهم القاتل ، ليقتل ويسلم غيره من التّهمة والغرامة . فإنّي أريد إجابتهم إلى ما اقترحوه ، توسعة الرّزق ( 5 ) على رجل من خيار أمّتك دينه الصّلاة على محمّد وآله الطَّيّبين والتّفضيل لمحمّد وعليّ بعده على سائر البرايا ، أن أغنيه في الدّنيا ليكون ذلك بعض ثوابه عن تعظيمه لمحمّد وآله .
فقال موسى - عليه السّلام : يا ربّ ! بيّن لنا قاتله .
فأوحى اللَّه تعالى إليه : قل لبني إسرائيل : إنّ اللَّه يبيّن لكم ذلك بأن أمركم أن تذبحوا بقرة ، فتضربوا ببعضها المقتول ، فيحيى . أفتسلمون ( 6 ) لربّ العالمين ذلك ؟
ثمّ قال الإمام - عليه السّلام : فلمّا استقرّ الأمر ، طلبوا هذه البقرة . فلم يجدوها ، إلَّا عند شابّ من بني إسرائيل ، أراه اللَّه تعالى في منامه محمّدا وعليّا ، فقالا : إنّك كنت لنا محبّا ومفضّلا . ونحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدّنيا . فإذا راموا منك شراء بقرتك ، فلا تبعها ، إلَّا بأمر أمّك .
ثمّ قال - عليه السّلام : فما زالوا يطلبون على النّصف ممّا تقول أمّه ويرجع إلى أمّه ، فتضعف الثّمن ، حتّى بلغ ملء مسك ثور أكبر ما يكون دنانير . فأوجبت لهم البيع .
فذبحوها . وأخذوا قطعة منها . فضربوه بها . وقالوا : اللَّهمّ بجاه محمّد وآله الطَّيّبين لمّا أحييت هذا الميّت . وأنطقته ليخبرنا عن قاتله . فقام سالما سويّا .
فقال : يا نبيّ اللَّه ! قتلني هذان ابنا عمّي . حسداني على ابنة عمّي . فقتلاني .
هامش
1 - شرح الآيات الباهرة / 22 - 23 .
2 - المصدر : القتلة .
3 - المصدر : أمر .
4 - المصدر : بني إسرائيل .
5 - المصدر : للرزق .
6 - المصدر : فتسلموا .