إلى الموصول ، محذوف .
« مِنْ بَقْلِها وقِثَّائِها وفُومِها وعَدَسِها وبَصَلِها » :
بيان وقع موقع الحال . وقيل : بدل بإعادة الجار . والبقل ممّا أنبتته الأرض من الخضر . والمراد به أطائبه الَّتي تؤكل . والفوم ، الحنطة . ويقال للخبز . ومنه فوموا لنا ، أي :
اخبزوا . وقيل : الثّوم . ويدلّ عليه قراءة ابن مسعود : وثومها . وقرئ قثّائها . ( بالضّمّ ) وهو لغة فيه ( 1 ) .
واختلف في أنّ سؤالهم هذا ، هل كان معصية ؟
فقيل : لا لأنّ الأوّل كان مباحا . فسألوا مباحا آخر .
وقيل : بل كان معصية . لأنّهم لم يرضوا بما اختاره اللَّه لهم . وبذلك ذمّهم على ذلك . وهو أوجه . ( 2 )
« قالَ » ، أي : اللَّه أو موسى .
« أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى » : أقرب منزلة .
وأصل الدّنوّ ، القرب في المكان . فاستعير للحسنة ، كالعبد في الشّرف والرّفعة .
فقيل : بعيد المحل ، بعيد الهمّة .
وقرئ أدناء ، من الدّناءة .
وحكى الأزهريّ ، ( 3 ) عن أبي زيد : الدنيّ ( بغير همزة الخسيس ) .
« بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ » :
يريد به المنّ والسّلوى . فإنّه خير في اللَّذة والنّفع وعدم الحاجة إلى السّعي .
« اهْبِطُوا » :
وقرئ بالضّمّ ، أي : انحدروا من التّيه . يقال : هبط الوادي ، إذا نزل به . وهبط منه ، إذا خرج منه .
« مِصْراً » :
أراد به مصرا من الأمصار . وهو البلد العظيم . وأصله القطع ، لانقطاعه بالعمارة عمّا سواه . وقيل ( 4 ) : أصله الحدّ بين الشّيئين .
هامش
1 - يوجد الفقرات الماضية ، في أنوار التنزيل 1 / 59 .
2 - ر . مجمع البيان 1 / 124 .
3 - ر . مجمع البيان 1 / 122 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 59 .