بصره فيحيط به . ثمّ ينتقد ( 1 ) من أحسن إليه أو برّه في الدّنيا ، بقول أو فعل أو ردّ غيبة أو حسن محضر أو إرفاق ( 2 ) ، فينتقده ( 3 ) من بينهم ، كما ينتقد الدّرهم الصّحيح من المكسور . يقال له : اجعل هؤلاء في الجنّة ، حيث شئت . فينزلهم جنان ربّنا .
ثمّ يقال له : وقد جعلنا لك ومكّنّاك في إلقاء من تريد في نار جهنم . فيراهم .
فيحيط بهم . فينتقده ( 4 ) من بينهم ، كما ينتقد الدّينار من القراضة . ثمّ يصيّره في النّار . [ ثمّ يقال له : صيّرهم من النّار ، حيث تشاء . فيصيّرهم إلى حيث يشاء من مضايق النّار . ] ( 5 )
فقال اللَّه تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا كان أسلافكم إنّما دعوا إلى موالاة محمّد وآله الطَّيّبين ، فأنتم يا من شاهدتموه ، فقد وصلتم إلى الغرض والمطلب الأفضل ، إلى مولاة محمّد وآله . ألا فتقرّبوا إلى اللَّه - عزّ وجلّ - بالتّقرّب إلينا . ولا تتقرّبوا من سخطه ، تباعدوا ( 6 ) من رحمته بالازورار ( 7 ) عنّا ] ( 8 )
« وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ » :
يريد به ما رزقوا في التّيه ، من المنّ والسّلوى وبوحدته أنّه لا يتبدّل ، كقولهم : طعام مائدة الأمير واحد . يريدون أنّه لا يتغيّر ألوانه . ولذلك أجموا ، أو ضرب واحد . لأنّهما معا طعام أهل التّلذّذ . وهم كانوا فلاحة . فنزعوا إلى عكرهم . واشتهوا إلى ما ألفوه . ( 9 )
وقيل ( 10 ) : إنّه كان ينزل عليهم [ المنّ وحده . فملَّوه . فقالوا ذلك . فأنزل عليهم ] ( 11 ) السّلوى ، من بعد ذلك .
« فَادْعُ لَنا رَبَّكَ » : سله ، لأجلنا ، بدعائك إيّاه .
« يُخْرِجْ لَنا » : يظهر لنا .
وجزمه ، بأنّه جواب الأمر المذكور .
« مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ » : من إسناد الفعل إلى القابل . و « من » للتّبعيض . والعائد
هامش
1 - المصدر : فينقذ .
2 - المصدر : إنفاق .
3 - المصدر : فينقده .
4 - المصدر : فينقده .
5 - ليس في المصدر .
6 - المصدر : وتتباعدوا .
7 - الأصل ور : بالازوراء .
8 - ما بين القوسين ليس في أ .
9 - أ : القوه .
10 - مجمع البيان 1 / 124 .
11 - ليس في أ .