وفي روضة الكافي ( 1 ) ، خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وهي خطبة الوسيلة ، قال فيها - عليه السلام : ألا وإنّي فيكم ، أيّها النّاس ! كهارون في آل فرعون وكباب حطَّة في بني إسرائيل . ] ( 2 )
[ وفي مجمع البيان ] ( 3 ) : وروي عن الباقر - عليه السّلام - أنّه قال : نحن باب حطَّتكم .
« نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ » بسجودكم ودعائكم .
وقرئ بالياء ( 4 ) . وابن عامر بالتّاء ، على البناء للمفعول .
و « خطايا » أصله خطائي ، كخطائع .
فعند سيبويه أبدلت الياء الزّائدة ، همزة ، لوقوعها بعد الألف . واجتمعت همزتان ، فأبدلت الثّانية ياء . ثمّ قلبت ألفا وصارت الهمزة بين ألفين ، فأبدلت ياء .
وعند الخليل ، قدّمت الهمزة على الياء ، ثمّ فعل بهما ما ذكر .
« وسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) » ثوابا .
جعل الامتثال توبة ( 5 ) للمسيء وإحسانا . وأخرجه عن صورة الجواب ، إشعارا بأنّ الزّيادة ، تفضّل منه تعالى ، كما قال تعالى ( 6 ) : لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ ويَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : قال الإمام - عليه السّلام : قال اللَّه تعالى : واذكروا ، يا بني إسرائيل ! « إِذْ قُلْنَا » لأسلافكم « ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ » وهي أريحا ، من بلاد الشّام .
وذلك حين خرجوا من التّيه . « فَكُلُوا مِنْها » ، أي : من القرية ، « حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً » واسعا ، بلا تعب . « وادْخُلُوا الْبابَ » - باب القرية - « سُجَّداً » . مثّل اللَّه تعالى على الباب ، مثال محمّد وعليّ . وأمرهم أن يسجدوا للَّه ، تعظيما لذلك المثال . ويجدّدوا على أنفسهم ، بيعتهما وذكر موالاتهما . ويذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم ، لهما . « وقُولُوا حِطَّةٌ » ، اي :
قولوا إنّ سجودنا للَّه ، تعظيما لشأن محمّد وعليّ . واعتقادنا بولايتهما ، حطَّة لذنوبنا ومحو لسيّئاتنا . قال اللَّه - عزّ وجلّ : « نَغْفِرْ لَكُمْ » بهذا الفعل « خَطاياكُمْ » السّالفة ونزيل عنكم
هامش
1 - الكافي 8 / 30 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . والحديث في مجمع البيان 1 / 119 .
4 - قيل في أنوار التنزيل 1 / 58 : وقرأ نافع بالياء .
5 - أ : توجّه .
6 - فاطر / 30 .
7 - شرح الآيات الباهرة / 20 .