« وإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ » أجمع ( 1 ) المفسرون على أنّ المراد بالقرية هاهنا ، بيت المقدس . ويؤيّده قوله في موضع آخر : ادخلوا الأرض المقدّسة .
وقال ابن زيد : إنّها أريحا ، قرية قريب بيت المقدس . وكان فيها بقايا من قوم عاد : وهم العمالقة . ورأسهم عوج بن عنق . ( 2 )
أمروا به بعد التّيه .
« فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً » واسعا بما شئتم ، من أنواع طعام القرية .
وقيل ( 3 ) : إنّ هذه إباحة لهم منه ، لغنائمها وتملَّك أموالها ، إتماما للنّعمة عليهم .
ونصبه على المصدر ، أو على الحال من الواو .
« وادْخُلُوا الْبابَ » أي : باب القرية الَّتي أمروا بدخولها .
وقيل ( 4 ) : باب القبّة الَّتي كانوا يصلَّون إليها .
وقيل ( 5 ) : باب حطَّة ، من بيت المقدس . وهو الباب الثّامن .
ورجّح البيضاويّ ( 6 ) الاحتمالين الأوّلين ، بأنّهم لم يدخلوا بيت المقدس ، في حياة موسى عليه السلام .
وفيه ( 7 ) : إنّهم أمروا بدخول الباب ، بعد خروجهم من التّيه .
هامش
1 - أ : جمع
2 - ر . مجمع البيان 1 / 118 .
3 - نفس المصدر 1 / 119 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 58
5 - مجمع البيان 1 / 119 .
6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 58 .