وقد توفّي موسى وهارون فيها ، على ما مرّ سابقا . ( 1 )
« سُجَّداً » ، أي : مخبتين . أو ساجدين للَّه ، شكرا على إخراجهم من التّيه .
« وقُولُوا حِطَّةٌ » ، أي : مسألتنا . أو أمرت حطَّة . وهي فعلة من الحطَّ ( 2 ) ، كالجلسة .
وقرئ بالنّصب ، على الأصل ، بمعنى : حطَّ عنّا ( 3 ) ذنوبنا ، حطَّة .
قال البيضاويّ ( 4 ) : أو على أنّه مفعول « قولوا » ، أي : قولوا هذه الكلمة .
وفيه ( 5 ) : أنّه لا يكون مفعول القول ، إلَّا جملة مفيدة ، أو مفردا يفيد معناها ( 6 ) . كقلت شعرا . فالصّواب أن يقال حينئذ : معناه « قولوا أمرا حاطَّا لذنوبكم . »
وقيل ( 7 ) : معناه : أمرنا حطَّة ، أي : أن نحطَّ في هذه القرية . ونقيم بها .
وفي عيون الأخبار ( 8 ) ، بإسناده إلى الحسن بن خالد ، عن الرّضا ، عليّ بن موسى - عليهما السلام - عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لكلّ . أمّة صدّيق وفاروق . وصدّيق هذه الأمّة وفاروقها ، عليّ بن أبي طالب . إنّ عليّا ( 9 ) سفينة نجاتها وباب حطَّتها .
وفي كتاب الخصال ( 10 ) ، في مناقب أمير المؤمنين - عليه السّلام - وتعدادها ، قال عليّ - عليه السلام : وأمّا العشرون : فإنّي سمعت رسول - صلى اللَّه عليه وآله - يقول [ لي ] ( 11 ) : مثلك في أمّتي ، مثل باب حطَّة في بني إسرائيل . فمن دخل [ في ] ( 12 ) ولايتك ، فقد دخل الباب ، كما أمره اللَّه - عزّ وجلّ .
وفيه ( 13 ) ، يقول أمير المؤمنين في حديث طويل ونحن باب حطَّة .
وفي كتاب التّوحيد ( 14 ) ، بإسناده إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خطبة : أنا باب حطَّة .
هامش
1 - يأتي عن تفسير القمي ، في تفسير سورة المائدة - إن شاء اللَّه .
2 - العبارة الأخيرة ، ليس في أ .
3 - أ : منّا
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 58 .
6 - يوجد في أ .
7 - نفس المصدر .
8 - عيون أخبار الرضا - 2 / 12 ، صدر ح 30 .
9 - المصدر : إنّه .
10 - الخصال / 574 .
11 - يوجد في المصدر .
12 - يوجد في المصدر .
13 - نفس المصدر .
14 - التوحيد 164 - 165 ، ضمن ح 2 .