تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » هو مصلحهم ( 1 ) ومؤدّيهم بطاعته ( 2 ) إلى جنّات النعيم . وجاء ( 3 ) قوم من اليهود إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : يا محمّد ! هذه القبلة بيت المقدس . قد صلَّيت إليها أربع عشرة سنة . ثمّ تركتها ( 4 ) . أفحقّا كان ما كنت عليه ، فقد تركته إلى باطل ؟ فإنّ ما يخالف الحق فهو ( 5 ) باطل . أو كان ( 6 ) باطلا ( 7 ) ، فقد كنت عليه طول [ هذه ] ( 8 ) المدّة ؟ فما ( 9 ) يؤمننا أن تكون الآن على باطل . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : بل ذلك كان حقّا . وهذا حقّ يقول اللَّه تعالى : « قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ . يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » وإذا عرف صلاحكم ، يا أيّها العباد ! في استقبال ( 10 ) المشرق أمركم به ، وإذا عرف صلاحكم في استقبال المغرب أمركم به ، وإن ( 11 ) عرف صلاحكم في غيرهما ، أمركم به . فلا تنكروا تدبير اللَّه تعالى في عباده وقصده إلى مصالحكم . ثمّ قال لهم ( 12 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : لقد تركتم العمل يوم السّبت . ثمّ عملتم به في سائر الأيام ( 13 ) . ثمّ تركتموه في السّبت . ثمّ عملتم بعده . أفتركتم الحقّ إلى باطل ؟ أو الباطل إلى حقّ ؟ أو الباطل إلى باطل ؟ أو الحقّ إلى الحقّ ؟ قولوا : كيف شئتم ؟ فهو قول محمّد وجوابه لكم . قالوا : بل ترك العمل في السّبت ، حقّ . والعمل بعده ، حقّ . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : فكذلك قبلة بيت المقدس في وقته ، حقّ . ثمّ قبلة الكعبة في وقتها ، حقّ . فقالوا : يا محمّد ! فبدا ( 14 ) لربّك فيما كان أمرك به بزعمك من الصّلاة إلى بيت المقدس ، حين نقلك إلى الكعبة ؟
هامش
1 - أو ر : مصلحتهم . 2 - المصدر : وهو أعلم بمصلحتهم وتؤدّيهم طاعتهم . 3 - المصدر : قال أبو محمد : وجاء . 4 - المصدر : تركتها الآن . 5 و 6 - ليس في المصدر . 7 - المصدر : باطلا كان ذلك . 8 - يوجد في المصدر . 9 - أ : فلا يؤمننا . 10 - المصدر : استقبالكم . 11 - ر : وإذا . 12 - ليس في المصدر . 13 - المصدر : ثم عملتم بعده سائر الأيّام . 14 - المصدر : أفبدا . وهو الظاهر .