تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
صورها قوما غضب اللَّه عليهم ولعنهم بإنكارهم توحيد اللَّه وتكذيبهم ( رسل اللَّه ) . وأمّا هاروت وماروت ، فكانا ملكين علَّما النّاس [ السحر ] ( 1 ) ليحترزوا به من سحر السّحرة ويبطلوا به كيدهم . وما علَّما أحدا من ذلك شيئا إلَّا قالا له « إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ . فَلا تَكْفُرْ » فكفر قوم باستعمالهم لمّا أمروا بالاحتراز منه . وجعلوا يفرّقون بما يعملون ( 2 ) بين المرء وزوجه . قال اللَّه تعالى : « وما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » ، يعني : بعلمه . عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . في تعداد الكبائر وبيانها ، من كتاب اللَّه . وفيه ( 3 ) : يقول الصّادق - عليه السّلام : والسّحر ، لأنّه تعالى يقول : « ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ . » وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام . قال : إنّ سليمان بن داود - عليهما السّلام - أمر الجنّ ( 5 ) . فبنوا له بيتا من قوارير . فبينما هو ( متّك ) ( 6 ) على عصاه ينظر إلى الشّياطين كيف يعملون وينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة ، فإذا هو برجل معه في القبّة . ففزع منه . وقال : من أنت ؟ فقال : أنا الَّذي لا أقبل الرّشا . ولا أهاب الملوك . أنا ملك الموت . فقبضه وهو متك ( 7 ) على عصاه . فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه . ويد أبون ( 8 ) له ، ويعملون ، حتّى بعث اللَّه الإرضة . فأكلت منسأته . وهي العصا . فلمّا خرّ تبيّنت الإنس ، أن لو كان الجنّ يعلمون الغيب ، ما لبثوا سنة في العذاب المهين . فالجنّ تشكر الإرضة بما عملت بعصا سليمان . قال : فلا تكاد تراها في مكان إلَّا وجد عندها ماء وطين . فلمّا هلك سليمان ، وضع إبليس السّحر . وكتبه في كتاب . ثمّ طواه . وكتب على ظهره : « هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود ، من ذخائر كنوز العلم . من أراد كذا وكذا ، فليفعل كذا وكذا . » ثمّ دفنه تحت سريره . ثمّ استأثره لهم . فقرأه . فقال الكافرون : ما كان
هامش
1 - يوجد في المصدر . 2 - المصدر : تعلَّموه . 3 - نفس المصدر 1 / 286 ، مقطع من ح 33 . 4 - تفسير القمي 1 / 54 - 55 . 5 - المصدر : الجنّ والانس . 6 - المصدر : متكئ . وهو الظاهر . 7 - المصدر : متكئ . 8 - المصدر : يدانون .