أو ، لأن « الرَّحْمنِ » لما دل على أصول النعم ، ذكر « الرَّحِيمِ » ليشمل ما يخرج منها ، فيكون كالتتمة له .
أو ، للمحافظة على رؤوس الآي .
أو ، لتقدم نعم الدنيا .
أو ، لما ذهب إليه الصوفية ، من أن الرحمة هي الوجود .
فان اعتبرت من حيث وحدتها وإطلاقها ، نظرا إلى وحدتها ، اشتق منه « الرَّحْمنِ » .
وان اعتبرت من حيث تخصصها وتخصصها باعتبار متعلقاتها ، اشتق منه « الرَّحِيمِ » .
ولا شك أن الحيثية الأولى متقدمة على الثانية . وهو غير منصرف ، حملا على نظيره في بابه ، وان منع اختصاصه باللَّه ، أن يكون له مؤنث على فعلى أو فعلانة .
( وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - : ان عيسى بن مريم قال : « الرَّحْمنِ » ، رحمن الدنيا . و « الرَّحِيمِ » ، رحيم الآخرة .
وروى عن الصادق - عليه السلام - : « الرَّحْمنِ » اسم خاص ، بصفة عامة .
و « الرَّحِيمِ » اسم عام ، بصفة خاصة .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) : بإسناده عن الرضا - عليه السلام - أنه قال في دعائه :
رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما . صل على محمد وآل محمد .
وفي شرح الآيات الباهرة : وذكر في تفسير الإمام الحسن العسكري - عليه السلام ( 3 ) - قال : وتفسير قوله - عز وجل - « الرَّحْمنِ » ، أن « الرَّحْمنِ » مشتق من الرحمة .
وقال : قال أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : سمعت رسول اللَّه - صلى
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 21 .
2 - عيون الأخبار 2 / 16 ، 37 ح .
3 - تفسير العسكري / 17 .