وفي مهج الدعوات ( 1 ) : باسنادنا إلى محمد بن الحسن الصفار ، من كتاب فضل الدعاء ، بإسناده إلى معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » من ( 2 ) اسم اللَّه الأكبر . وقال : الأعظم .
وبرواية ابن عباس ( 3 ) ، قال - صلى اللَّه عليه وآله : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » اسم من أسماء اللَّه الأكبر . وما بينه وبين اسم اللَّه الأكبر ، الا كما بين سواد العين وبياضها ) ( 4 ) .
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » : صفتان للمبالغة . من « رحم » ، بالضم . كالغضبان من غضب . والعليم من علم ، بعد نقله إلى فعل . وهي انعطاف ( 5 ) للقلب . يصير سبب الإحسان . ومنه الرحم ، لانعطافها على ما فيها .
وأسماء اللَّه تعالى ، تؤخذ باعتبار الغايات التي هي الأفعال دون المبادئ التي هي الانفعالات .
في نهج البلاغة ( 6 ) : رحيم لا يوصف بالرقّة .
وفي كتاب الأهليلجة ( 7 ) : قال الصادق - عليه السلام - : ان الرحمة وما يحدث لنا ، منها شفقة ومنها جود . وان رحمة اللَّه ، ثوابه لخلقه . والرحمة من العباد شيئان :
أحدهما : يحدث في القلب الرأفة والرقّة ، لما يرى بالمرحوم من الضرر والحاجة وضروب البلاء .
هامش
1 - مهج الدعوات / 317 .
2 - ليس في المصدر .
3 - نفس المصدر / 319 .
4 - ما بين القوسين في « ر » و « أ » .
5 - ر : وهي بالضم . والرحمة انعطاف . . .
6 - نهج البلاغة ، ط / 179 .
7 - بحار الأنوار 3 / 169 .