لانّه لم يكن ينزل يوم السبت ( 1 ) .
« كُلُوا » : نصب إرادة القول ، أي : وقلنا لهم .
« كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ » ، أي : الشّهي اللذيذ مما رزقناكم .
قيل ( 2 ) : أو الحلال .
وهذا بناء على تناول الرزق الحرام ، أيضا .
« وما ظَلَمُونا » :
فيه اختصار . تقديره : فظلموا بأن كفروا هذه النعمة وما ظلمونا .
« ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 57 ) » بالكفران . لانّه لا يتخطاهم ضرّه .
وكان سبب انزال المن والسّلوى عليهم ، على ما ذكر الشّيخ الطَّبرسي ( 3 ) ، أنّه : لمّا ابتلاهم بالتّيه ، إذ قالوا لموسى ( 4 ) : فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ ، فَقاتِلا . إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ . حين أمرهم بالسّير ، إلى بيت المقدس وحرب العمالقة ، بقوله : ( 5 ) ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ( الخ ) فوقعوا في التّيه . فصاروا كلما ساروا ، تاهوا في قدر خمسة فراسخ ، أو ستّة . وكلَّما أصبحوا ، ساروا غادين ، فأمسوا . فإذا هم في مكانهم الَّذي ارتحلوا عنه . كذلك حتّى تمّت المدّة ، وبقوا فيها أربعين سنة . وفي التّيه توفّى موسى وهارون . ثم خرج يوشع بن نون . وكان ( 6 ) اللَّه تعالى ،
هامش
1 - ر . مجمع البيان 1 / 117 .
2 - نفس المصدر 1 / 116 .
3 - مجمع البيان 1 / 117 .
4 - المائدة / 24 .
5 - المائدة / 21 .
6 - المصدر : وقيل كان .