عليه السلام - لمّا أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان ، فرّق ما بين المحقين والمبطلين لمحمد بنبوته وعلى بإمامته وللأئمّة الطاهرين بإمامتهم . قالوا : لن نؤمن لك أن هذا أمر ربك ، حتّى نرى اللَّه جهرة عيانا ، يخبرنا بذلك .
فأخذتهم الصاعقة معاينة وهم ينظرون إلى الصّاعقة تنزل عليهم .
وقال اللَّه - عزّ وجلّ : يا موسى ! أنا المكرم أوليائي والمصدقين ( 1 ) بأصفيائى ولا أبالي . وكذلك أنا المعذب لأعدائي الرافعين ( 2 ) حقوق أصفيائي ولا أبالي .
فقال موسى - عليه السلام - للباقين الَّذين لم يصعقوا : ما ذا تقولون ؟ أتقبلون وتعترفون ؟ والا ( 3 ) فأنتم بهؤلاء لاحقون .
فقالوا : يا موسى ! أتدري ما حلّ بهم ؟ لما ذا أصابتهم الصّاعقة ؟ ما أصابتهم لأجلك الا أنّها ( 4 ) كانت نكبة من نكبات الدهر . تصيب ( 5 ) البر والفاجر . فان قلت ( 6 ) انّما أصابتهم لردهم ( 7 ) عليك في أمر محمّد وعلى وآلهما ، فاسأل اللَّه ربك بهم ، أن يحيى هؤلاء المصعوقين لنسألنهم ، لما ذا أصابهم ( 8 ) ما أصابهم .
هامش
1 - المصدر : لأوليائي والمصدق .
2 - المصدر : الرافع .
3 - المصدر : وتقترفون ؟ أو لا .
4 - المصدر : لأنها .
5 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : يصيب .
6 - المصدر : كانت .
7 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : بردهم .
8 - المصدر : أصابتهم .