وكان ينزل عليهم باللَّيل ( 1 ) ، عمودا من نور ، يضيء لهم مكان السّراج . وإذا ولد فيهم مولود ، يكون عليه ثوب [ يطول ] ( 2 ) بطوله كالجلد .
وفي كتاب الاحتجاج ، للطبرسي - رحمه اللَّه ( 3 ) - روى عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السلام - قال : ان يهوديّا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين - عليه السلام - وفي أثناء كلام طويل : فان موسى بن عمران قد أعطى المن والسّلوى ، فهل فعل بمحمّد نظير هذا ؟
فقال له على - عليه السلام - : لقد كان كذلك . ومحمّد - صلى اللَّه عليه وآله - أعطى ما هو أفضل من هذا . أن اللَّه - عزّ وجلّ - أحل له الغنائم ولامّته . ولم تحل لأحد غيره ، قبل . فهذا أفضل من المن والسّلوى .
قال له اليهودي . فان موسى - عليه السلام - قد ظلَّل عليه الغمام .
قال له على - عليه السلام - : لقد كان كذلك . وقد فعل ذلك لموسى في التّيه .
وأعطى محمّد - صلى اللَّه عليه وآله - أفضل من هذا . ان الغمامة كانت لمحمّد - صلى اللَّه عليه وآله - تظله من يوم ولد ، إلى يوم قبض ، في حضره وأسفاره .
فهذا أفضل ممّا أعطى موسى - عليه السلام .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : قال الإمام - عليه السلام : قال اللَّه - عزّ وجلّ :
واذكروا ، يا بني إسرائيل ! إذ « ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ » لمّا كنتم في التّيه ، يقيكم حرّ الشّمس وبرد القمر . « وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ والسَّلْوى . » وهو التّرنجبين
و
هامش
1 - المصدر : في الليل من السماء .
2 - يوجد في المصدر .
3 - الاحتجاج 1 / 325 .
4 - شرح الآيات الباهرة / 20 .