فقال : يا هارون ! يا نبي اللَّه ! ألقى ما في يدي ؟
قال : نعم ، وهو لا يدري ما في يده . ويظن أنه مما يجيء به غيره ، من الحلي والأمتعة .
فقذف فيها . وقال : كن عجلا جسدا له خوار . فكان البلاء والفتنة فقال : هذا إلهكم واله موسى . فعكفوا ( 1 ) عليه . وأحبوه ، حبا لم يحبوا مثله شيئا ، قط .
وقال ابن عباس : فكان البلاء والفتنة . ولم يزد على هذا .
وقال الحسن ( 2 ) : صار العجل ، لحما ودما .
وقال غيره ( 3 ) : لا يجوز ذلك . لأنه من معجزات الأنبياء .
ومن وافق الحسن ، قال : ان القبضة من أثر الملك . كان اللَّه أجرى العادة بأنها إذا طرحت على أي صورة ، كانت حييت . فليس ذلك بمعجزة . إذ سبيل السامري ، سبيل غيره فيه . ومن لم يجز انقلابه حيا يؤل ( 4 ) الخوار على أن السامري صاغ عجلا . وجعل فيه خروقا ، يدخلها الريح ، فيخرج منها صوت كالخوار .
ودعاهم إلى عبادته . فأجابوه . وعبدوه .
« ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ » حين تبتم .
و « العفو » : محو الجريمة ، من عفا ، إذا درس .
« مِنْ بَعْدِ ذلِكَ » ، أي : بعد الاتخاذ .
« لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) » : لكي تشكروا عفوه .
وفي الآية دلالة على وجوب شكر النعمة . وعلى أن العفو عن الذنب بعد
هامش
1 - أ : فيه .
2 - نفس المصدر .
3 - نفس المصدر .
4 - أ : يزل . وفي الأصل ور : يؤل . والمصدر : تأول .