« مِنْ بَعْدِهِ » : من بعد غيبة موسى ، أو من بعد وعد اللَّه التوراة ، أو من بعد غرق فرعون وما رأيتم من الآيات .
« وأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) » : مضرون بأنفسكم ، بما استحققتم من [ العقاب على ] ( 1 ) اتخاذكم العجل ، معبودا .
روي عن ابن عباس ( 2 ) ، أنه قال : كان السامري ، رجلا من أهل باجرما ( 3 ) قيل كان اسمه مسيحا ( 4 ) .
وقال ابن عباس ( 5 ) : اسمه موسى بن ظفر ، من قوم يعبدون البقر . وكان حب عبادة البقر في نفسه . وقد كان أظهر الإسلام في بني إسرائيل . فلما قصد موسى إلى ربه وخلف هارون في بني إسرائيل ، قال هارون لقومه : قد حملتم أوزارا من زينة ( 6 ) القوم ، يعنى : آل فرعون . فتطهروا منها . فإنها نجس ( 7 ) ، يعني : انهم استعاروا من القبط ، حليا . واستبدوا بها . فقال هارون : طهروا أنفسكم منها . فإنها نجسة ( 8 ) .
وأوقد لهم نارا ، فقال : اقذفوا ما كان معكم فيها .
فجعلوا يأتون بما كان معهم ، من تلك الأمتعة والحلي . فيقذفون به فيها .
قال : وكان السامري رأى أثر فرس جبرئيل - عليه السلام - فأخذ ترابا من أثر حافره . ثم أقبل إلى النار .
هامش
1 - ليس في أ .
2 - مجمع البيان 1 / 109 .
3 و 4 - المصدر : باجرمي . . . ميحا .
5 - نفس المصدر .
6 - أ : رتبة .
7 - ر : منجس .
8 - أ : نجسة .