وسيد المرسلين وأن أخاه ووصيه خير الوصيين وأن أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق وأن شيعته المنقادين له المسلمين له أوامره ونواهيه ولخلفائه ( 1 ) ، نجوم الفردوس الأعلى وملوك جنات عدن .
قال : فأخذ عليهم موسى - عليه السلام - ذلك . فمنهم من اعتقده حقا . ومنهم من أعطاه بلسانه ، دون قلبه . فكان المعتقد منهم حقا ، يلوح على جبينه نور مبين .
ومن أعطاه بلسانه دون قلبه ( 2 ) ، ليس له ذلك النور . فذلك الفرقان الذي أعطاه اللَّه - عز وجل - موسى وهارون ( 3 ) ، فرق ما بين المحقين والمبطلين .
ثم قال اللَّه - عز وجل - : لعلكم تهتدون ، أي : لعلكم تعلمون أن الذي يشرف به العبد ، عند اللَّه - عز وجل - هو اعتقاد الولاية ، كما شرف ( 4 ) به اسلافكم ] ( 5 ) .
« وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ : يا قَوْمِ ! إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ . فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ » ، أي : فاعزموا على التوبة .
« فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ » ، إن كان توبتهم هي قتل الأنفس . والا فالمراد ، إتمام التوبة بالقتل .
وانما جعل القتل ، توبتهم ، أو من تمامها إشارة ، إلى أن من لم يقتل عدوه وهو النفس ، يقتله ( 6 ) ليعتبر غيرهم ، أو إشارة إلى أنهم لما صاروا من حزب العجل وتابعيه ، جعلوا في زمرته . لأن العجل خلق للذبح .
هامش
1 - المصدر : الخلفاء به .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : هو .
4 - النسخ : يشرف .
5 - ما بين القوسين ليس في أ .
6 - أ : لقتله .