عليهم . وحمل عليهم بالحجارة والخشب . وطلب الفقيه الذي كان ( 1 ) يستريحون إلى أحاديثه . فاستتر . وراسلهم ( 2 ) . فقالوا : كنا مع الشدة ، نستريح إلى حديثك .
فخرج [ بهم ] ( 3 ) إلى بعض الصحارى . وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الأمر . وكانت ليلة قمراء فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم موسى - عليه السلام - .
وكان في ذلك الوقت ، حديث السن . وقد خرج من دار فرعون ، يظهر النزهة .
فعدل عن موكبه . وأقبل إليهم . وتحته بغلته ( 4 ) . وعليه طيلسان خز . فلما رآه الفقيه ، عرفه بالنعت . فقام إليه . وانكب على قدميه . فقبلهما . ثم قال : الحمد للَّه الذي لم يمتني حتى رأيتك ( 5 ) . فلما رأى الشيعة ذلك ، علموا أنه صاحبهم . فانكبوا على الأرض ، شكرا للَّه - عز وجل - فلم يزدهم الا ( 6 ) أن قال : أرجو أن يعجل اللَّه فرجكم .
ثم غاب بعد ذلك . وخرج إلى مدينة مدين . فأقام عند شعيب النبي ، ما أقام .
فكانت الغيبة الثانية ، أشد عليهم من الأولى . وكانت نيفا وخمسين سنة . واشتدت البلوى عليهم . واستتر الفقيه . فبعثوا إليه أنه لا صبر لنا على استتارك عنا . فخرج إلى بعض الصحارى . واستدعاهم . وطيب نفوسهم . وأعلمهم أن اللَّه - عز وجل - أوحى إليه ، أنه مفرج عنهم بعد أربعين سنة .
فقالوا ، بأجمعهم : الحمد للَّه .
فأوحى اللَّه - عز وجل - إليه : قل لهم : قد جعلتها ثلاثين سنة لقولهم
هامش
1 - المصدر : كانوا .
2 - المصدر : راسلوه .
3 - يوجد في المصدر .
4 - المصدر : بغلة . وهو الظاهر .
5 - المصدر : أرانيك . وهو الظاهر .
6 - المصدر : على .