من آلهم . فنرى ( 1 ) بعض شيعتنا في تلك ( 2 ) العرصات ، مما كان منهم مقصرا في بعض شدائدها . فنبعث عليهم خيار شيعتنا ، كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظرائهم في العصر الذي يليهم ، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة . فينقضون عليهم ( 3 ) كالبزاة والصقور ، تتناولهم كما تتناول الصقور صيدها . ثم يزفون إلى الجنة ، زفا . وانا لنبعث على آخرين من محبّينا من خيار شيعتنا ، كالحمام . فيلتقطونهم من العرصات ، كما يلتقط الطير الحب . وينقلونهم إلى الجنان ، بحضرتنا . وسيؤتي بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله ، بعد أن صان الولاية والتقية وحقوق إخوانه ويوقف ( 4 ) بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك ، إلى مائة الف من النصاب . فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار . فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة . وأولئك النصاب النار . وذلك مما قال اللَّه عز وجل : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا بالولاية لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 5 ) في الدنيا ، منقادين للإمامة ، ليجعل مخالفوهم ، فداءهم من النار ] ( 6 ) .
« وإِذْ نَجَّيْناكُمْ » ، عطف على « نعمتي » ، كعطف جبرئيل وميكائيل على الملائكة . فصل بعد الإجمال ، في قوله « نعمتي » . لأنه أوقع وأمكن في النفس .
وقرئ نجيناكم وأنجيتكم .
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ » : أصل آل ، أهل لأن تصغيره أهيل . أعل وخص استعماله بالإضافة إلى أولى الخطر ، كالأنبياء والملوك .
هامش
1 - المصدر : فترى .
2 - المصدر : فبعث .
3 - المصدر : يتناولونهم كما يتناول صيودها .
4 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : يقف .
5 - الحجر / 2 .
6 - ما بين القوسين ليس في أ .