فارقهم ( 1 ) . فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون ، أربعين سنة .
وبإسناده ( 2 ) إلى محمد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : ان يوسف بن يعقوب - صلوات اللَّه عليهما - حين حضرته الوفاة ، جمع آل يعقوب .
وهم ثمانون رجلا . فقال : ان هؤلاء القبط ، سيظهرون عليكم . ويسومونكم سوء العذاب . وانما ينجيكم اللَّه من أيديهم ، برجل من ولد لاوي بن يعقوب ، اسمه موسى بن عمران - عليه السلام - غلام طوال جعد آدم . فجعل الرجل من بني إسرائيل ، يسمي ابنه عمران . ويسمي عمران ، ابنه موسى .
فذكر أبان بن عثمان ، عن أبي الحصين ( 3 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السلام - أنه قال : ما خرج موسى ، حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل ، كلهم يدعي أنه موسى بن عمران . فبلغ فرعون ، أنهم يرجفون به ويطلبون هذا الغلام . وقال له كهنته وسحرته : أن هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام ، من بني إسرائيل .
فوضع القوابل على النساء . وقال : لا يولد العام ولد الا ذبح . ووضع على أم موسى قابلة .
فلما رأى ذلك بنو إسرائيل ، قالوا : إذا ذبح الغلمان واستحيى النساء ، هلكنا . فلم نبق . فقالوا ( 4 ) : لا نقرب النساء .
فقال عمران ، أبو موسى - عليه السلام - : بل ائتوهن ( 5 ) . فان أمر اللَّه واقع ولو
هامش
1 - المصدر : فرقهم .
2 - نفس المصدر / 147 - 148 ، صدر ح 13 .
3 - المصدر : أبى الحسين .
4 - المصدر : فتعالوا .
5 - المصدر : باشروهن .