يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ » ، يعني : انهم يوقنون أنهم يبعثون ويحشرون ويحاسبون ويجزون بالثواب والعقاب . والظن هاهنا ، اليقين .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 1 ) ، قال : الظن في كتاب اللَّه ( 2 ) ، على وجهين :
فمنه ظن يقين . ومنه ظن شك . ففي هذا الموضع ، الظن يقين . وأما ( 3 ) الشك ، فقوله :
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا . وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ . ( 4 ) وقوله : وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ( 5 ) ] ( 6 ) .
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ » : التكرير للتوكيد . وتذكير التفضيل الذي ، هو أجل النعم ، خصوصا . والربط بالوعيد الشديد ، تخويفا لمن غفل عنها وأخل بحقوقها .
« وأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ » ، نصب عطف على نعمتي ، أي : وتفضيلي .
« عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) » ، أي : عالمي زمانهم . المراد ، تفضيل آبائهم الذين كانوا في عصر موسى - عليه السلام - وبعده ، قبل أن يغيروا بما منحهم اللَّه ، من العلم والايمان والعمل الصالح وجعلهم أنبياء وملوكا مقسطين .
ويحتمل أن يكون المعنى ، على الجم الغفير من الناس ، كقوله : بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ، يقال :
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 46 .
2 - المصدر : الكتاب .
3 - المصدر : انما .
4 - المصدر : وقوله تعالى . وهو في الجاثية / 32 .
5 - الفتح / 12 .
6 - ما بين القوسين ليس في أ .