وانما جعل اعترافين ، ليكون سنّة في ولده فمن لم يدرك عرفات وأدرك جمعا فقد وفي بحجه .
فأفاض آدم من جمع ، إلى منى ، فبلغ منى ضحى . فأمره أن يصلي ركعتين ، في مسجد منى . ثم أمره أن يقرّب إلى اللَّه - عز وجل - قربانا ، ليتقبل اللَّه منه ويعلم أن اللَّه قد تاب عليه . ويكون سنّة في ولده القربان . فقرّب آدم - عليه السلام - قربانا . فقبل اللَّه منه ، قربانه . وأرسل اللَّه - عز وجل - نارا من السماء ، فقبضت قربان آدم .
فقال له جبرئيل : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قد أحسن إليك ، إذ علَّمك المناسك التي تاب عليك بها وقبل قربانك . فاحلق رأسك ، تواضعا للَّه - عز وجل - إذ قبل قربانك .
فحلق آدم ، رأسه ، تواضعا للَّه - تبارك وتعالى - ثم أخذ جبرئيل ، بيد آدم .
فانطلق به إلى البيت . فعرض له إبليس ، عند [ الجمرة ] ( 1 ) العقبة .
فقال له : يا آدم ! أين تريد ؟
قال جبرئيل : [ يا آدم ] ( 2 ) ارمه بسبع حصيات . وكبر مع كل حصاة ، تكبيرة .
ففعل ذلك آدم ، كما أمره جبرئيل . فذهب إبليس . ثم أخذ [ جبرئيل ] ( 3 ) بيده في اليوم الثاني . فانطلق به ، إلى الجمرة الأولى . فعرض له إبليس .
فقال له [ جبرئيل ] ( 4 ) : ارمه بسبع حصيات . وكبر مع كل حصاة ، تكبيرة .
ففعل ذلك آدم . فذهب إبليس . ثم عرض له عند الجمرة الثانية .
فقال له : يا آدم ! أين تريد ؟
هامش
1 و 2 - يوجد في المصدر .
3 و 4 - يوجد في المصدر .