فلا ينافي ما تقدم ، لإمكان الجمع . وكون تلك الكلمات للتحميد والتمجيد والاعتراف . والكلمات السابقة لإيجاب المغفرة واستحقاق المثوبة .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - قال : إن اللَّه - تبارك وتعالى - خلق نور محمد - صلى اللَّه عليه وآله - قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار - إلى أن قال - حتى أخرجه من صلب عبد اللَّه بن عبد المطلب . فأكرمه بست كرامات : ألبسه قميص الرضا . ورداه ، رداء الهيبة .
وتوّجه بتاج الهداية . وألبسه سراويل المعرفة . وجعل تكّته ، تكّة المحبة . يشدّ بها سراويله . وجعل نعله ، نعل ( 2 ) الخوف . وناوله عصا المنزلة . ثم قال - عز وجل - :
يا محمد ! اذهب إلى الناس . وقل ( 3 ) لهم : قولوا لا إله إلا اللَّه . محمد رسول اللَّه .
وكان أصل ذلك القميص ، من ( 4 ) ستة أشياء : قامته من الياقوت . وكمّاه من اللؤلؤ . ودخريصه من البلور الأصفر . وإبطاه من الزبرجد . وجربانه من المرجان الأحمر . وجيبه من نور الرب - جل جلاله - فقبل اللَّه - عز وجل - توبة آدم ، بذلك القميص . ورد خاتم سليمان ، به . ورد يوسف إلى يعقوب ، به . ونجّى يونس من بطن الحوت . به . وكذلك سائر الأنبياء - عليهم السلام - نجاهم من المحن ، به . ولم يكن ذلك القميص ، الاَّ قميص محمد - صلى اللَّه عليه وآله -
وفي كتاب علل الشرائع ( 5 ) : بإسناده إلى فرات بن الأحنف ، عن أبي جعفر
هامش
1 - الخصال / 481 - 483 ، ضمن ح 55 .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : فقل .
4 - المصدر : في .
5 - علل الشرائع / 84 ، ح 1 .