سنين . فقال جبرئيل - عليه السلام - : هنيئا لك ، يا آدم ! لقد غفر لك . لقد طفت بهذا البيت قبلك ، بثلاثة آلاف سنة .
فقال آدم - عليه السلام - : يا رب ! اغفر لي ولذريتي ، من بعدي .
فقال : نعم ، من آمن بي وبرسلي فقد ( 1 ) صدقت ومضى .
فقال أبي - عليه السلام - : هذا جبرئيل - عليه السلام - أتاكم يعلمكم معالم دينكم .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) : حدثنا تميم بن عبد اللَّه بن تميم القرشي . قال : حدثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم . قال : حضرت مجلس المأمون . وعنده الرضا ، علي بن موسى - عليه السلام - فقال له المأمون :
يا بن رسول اللَّه ! أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟
قال : بلى .
قال : فما معنى قول اللَّه تعالى ( 3 ) وعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ؟
فقال - عليه السلام - إن اللَّه - تبارك وتعالى - قال لآدم : « اسْكُنْ أَنْتَ وزَوْجُكَ الْجَنَّةَ . وكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما . ولا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ » . وأشار لهما إلى شجرة الحنطة . « فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ . » ولم يقل لهما : [ و ] ( 4 ) لا تأكلا من هذه الشجرة . ولا مما كان من جنسها . فلم يقربا تلك الشجرة . [ ولم يأكلا منها ] ( 5 ) وانما أكلا من غيرها ، لما أن وسوس الشيطان ، إليهما . وقال : ما نهاكما ربكما
هامش
1 - المصدر : فقال . وهو الظاهر .
2 - عيون الأخبار / 195 - 196 ، صدر ح 1 .
3 - طه / 121 .
4 و 5 - يوجد في المصدر .