لا يعتقدون صدق ما يسمعونه . لأن المراد من العلم ( 1 ) ، معناه الأعم .
« أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 ) » : أي ، هيئت لهم . وجعلت عدة لعذابهم .
وقرئ « اعتدت » ، من العتاد . بمعنى العدّة .
« وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ » : عطف على الجملة السابقة .
والمقصود : عطف حال من آمن ووصف ثوابه ، على حال من كفر ، وكيفية عقابه ، على ما جرت به العادة الإلهية ، من أن يشفع الترغيب بالترهيب ، تنشيطا لارتكاب ( 2 ) ما ينجي . وتثبيطا ، عن اقتراف ما يردي . لا عطف الفعل ، نفسه . حتى يطلب له مشاكل من أمر أو نهي ، فيعطف عليه .
و « الجنة » المرة ( 3 ) من الجنّ . وهو مصدر جنّه إذا ستره ( 4 ) . ومدار التركيب على الستر . سمي بها الشجر المظلل . لالتفاف أغصانه للمبالغة . كأنه يستر ما تحته سترة واحدة .
( وفي كتاب علل الشرايع ( 5 ) : بإسناده إلى يزيد بن عبد اللَّه بن سلام ، عن أبيه ، عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، وفيه : قال : فلم سميت الجنة ، جنة ؟
قال : لأنها جنية خيرة نقية . وعند اللَّه تعالى ذكره مرضية ) ( 6 ) .
هامش
1 - أ : بالعلم .
2 - أ : الارتكاب .
3 - المتن : الحرة . و « المرة » موافق نسخة ر والمصدر ( أنوار التنزيل ) .
4 - أ : سره .
5 - علل الشرايع / 470 ، ح 33 .
6 - ما بين القوسين ليس في أ .