- أبدا - ولا تنجرّ « بمن » خاصة .
قال الشيخ الرضي ( 1 ) : « من » في الظرف ( 2 ) كثيرا ما يقع ( 3 ) بمعنى ، « في » نحو ، جئت من قبل زيد . ومن عنده . ومن بيننا وبينك حجابا مستورا ( 4 ) . وكنت من قدامك .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) » : في موضع الحال ، من فاعل « فأتوا » . ولهذا لا يحتاج إلى الجزاء . أو جوابه محذوف . دل عليه ما قبله . ومفعوله ، محذوف .
والمعنى : ان كنتم صادقين أنه من كلام البشر . والصدق الاخبار المطابق .
وقيل ( 5 ) : مع اعتقاد المخبر ، أنه كذلك ، عن دلالة ، أو أمارة . لأنه تعالى ، كذب المنافقين ، في قولهم : انك لرسول اللَّه . لما لم يعتقدوا مطابقته . ورد به صرف التكذيب ، إلى قولهم : نشهد . لأن الشهادة ، اخبار عما علمه . وهم ما كانوا عالمين [ به ] ( 6 ) .
أو ، ان كنتم صادقين في ريبكم . والصدق في الريب ، أن يكون ناشئا عن شبهة ، لا عن الجحود والإنكار .
والمعنى : ان كنتم في ريب مما نزلنا ، فأتوا بسورة من مثله . وادعوا الشهداء ، للمعاونة ، ليظهر عجزكم وعجزهم . فيزول ريبكم .
وذلك بشرط أن تكونوا ، من الصادقين في ريبكم . وذلك إذا نشأ من شبهة .
هامش
1 - شرح الكافية 2 / 321 .
2 - المصدر : الظروف .
3 - المصدر : تقع .
4 - ليس في المصدر .
5 - ر . أنوار التنزيل / 361 .
6 - يوجد في المصدر .