من كتاب اللَّه - عز وجل - ومواعظه وأحكامه ، ما أبطل به قولهم . وأثبت به الحجة عليهم .
فقال ابن السكيت : تاللَّه ! ما رأيت مثل ( 1 ) اليوم ، قط . فما الحجة على الخلق اليوم ؟
فقال - عليه السلام - : العقل . تعرف به الصادق على اللَّه ، فتصدقه ( 2 ) . والكاذب على اللَّه ، فتكذبه ( 3 ) .
فقال له ابن السكيت : هذا ، واللَّه ! الجواب ) ( 4 ) .
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا ، فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ » :
لمّا بيّن لهم ، ما يتعرفون به أمر الرسول وما جاء به . وميّز لهم الحق ، عن الباطل رتب عليه ، ما هو كالنتيجة له . وهو ، أنكم إذا اجتهدتم في معارضته ( 5 ) . وعجزتم جميعا ، عن الإتيان بما يساويه أو يدانيه . ظهر أنه معجز . والتصديق به واجب .
فآمنوا به واتقوا العذاب المعد لمن كذب .
فعبر عن الإتيان المكيف ، بالفعل الذي يعم الإتيان به وغيره ، ايجازا .
ونزل لازم الجزاء ، منزلته ، على سبيل الكناية ، تقريرا ، للمكنّى عنه . وتهويلا لشأن العناد . وتصريحا بالوعيد ، مع الإيجاز . وانما أتى « بأن » الذي للشك دون ( 6 ) ، « إذا » الذي للوجوب ، مع أن ظاهر الحال ، يقتضي ذلك تهكما بهم ، تهكم الواثق
هامش
1 - المصدر : مثلك .
2 - المصدر : فيصدقه .
3 - المصدر : فيكذبه .
4 - ما بين القوسين ليس في أ .
5 - أ : معارضة .
6 - أ : ليس في أ .