القائم بالشهادة ، أو الإمام . فكأنه سمي به ، لأنه يحضر النوادي . ويبرم بمحضره ( 1 ) الأمور . ومنه قيل للمقتول في سبيل اللَّه : شهيد . لأنه حضر ما كان يرجوه ، أو الملائكة حضروه .
قال الجوهري في الصحاح ( 2 ) : « الشهادة ، الخبر ( 3 ) القاطع ( 4 ) . تقول منه ، شهد الرجل ، على كذا » . أو شهد له بكذا ، أي : أدى ما عنده من الشهادة . فهو شاهد . ويقال : شهده ، شهودا ، أي : حضره . فهو شاهد . والشهيد ، الشاهد .
والجمع ، الشهداء .
فالمراد « بالشهداء » ، اما المقيمون للشهادة . والمعنى : ادعوا من دون اللَّه ، شهداء ، يشهدون لكم بأن ما أتيتم به مثله .
أو الحاضرون الناصرون . والمعنى ، ادعوا أعوانكم وأنصاركم ، حتى يعينوكم ، على إتيان مثله .
أو آلهتهم الذين عبدوهم وأطاعوهم . والمعنى : ادعوا آلهتكم الذين تعبدونهم ، حتى يعينوكم ، بإتيان سورة واحدة ، من جنس ما أتى ( 5 ) به عبدنا .
« مِنْ دُونِ اللَّهِ » :
« دون » ، في أصله للتفاوت في الأمكنة . يقال لمن أنزل مكانا من الأخر :
هو دون ذلك . فهو ظرف مكان ، مثل « عند » . الا أنه ينبئ عن دنو أكثر وانحطاط قليل . ومنه ، تدوين الكتب . لأنه ادناء البعض من البعض . ودونك هذا ،
هامش
1 - أ : بمحضرة .
2 - صحاح اللغة 2 / 494 .
3 - أ : الخير .
4 - المصدر : خبر قاطع .
5 - ر : أوتى .