كما نزل عليه بواسطة جبرئيل ، نزل على بعض أمته ، بواسطته ، وينزل على بعضهم بواسطة البعض ، إلى يوم القيامة . أو جميع الأنبياء - عليهم السلام - .
( وفي مصباح الشريعة ( 1 ) ، قال الصادق - عليه السلام - : وحروف العبد ، ثلاثة :
العين والباء والدال . فالعين علمه باللَّه تعالى ، والباء ، بونه عما ( 2 ) سواه . والدال ، دنوه من اللَّه ، بلاكم وكيف ( 3 ) . ) ( 4 ) .
« فَأْتُوا بِسُورَةٍ » : جزاء للشرط .
والأمر تعجيزي ، ليظهر عجزهم ويزول ريبهم .
و « السورة » ، طائفة من القرآن ، مترجمة . لا يكون أقل من ثلاث آيات .
فخرج بقولنا : « مترجمة » ، الآيات المتعددة ، من سورة واحدة ، أو متفرقة ، وما هو أكثر من سورة ( 5 ) واحدة ، كمجموع سورتين .
وبقولنا : « لا يكون أقل من ثلاث آيات » ، يخرج آية الكرسي وآية المداينة ، من غير حاجة إلى أن يتكلف .
ويقال : هذا مجرد إضافة . لم يصل إلى حد التسمية .
وواوها ، ان كانت أصلية ، فهي اما منقولة من « سورة المدينة » . وهي حائطها على وجهين :
أحدهما ، أن يجعل السورة بمعنى المسوّرة . كما يراد بالحائط المحوّطة .
وهو البستان . ثم ينقل إلى طائفة محدودة من القرآن . وهو نقل مرتب على تجوّز .
هامش
1 - مصباح الشريعة / 541 .
2 - المصدر : عمن .
3 - المصدر : بلا كيف ولا حجاب .
4 - ما بين القوسين ليس في أ .
5 - أ : منها .