« إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) » : تقرير لما قبلها .
والشيء ، يختص بالموجود ، في الأصل . مصدر شاء . أطلق بمعنى شاء - تارة - وحينئذ ، يتناول الباري ، كما قال : « أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً ؟ قُلِ : اللَّهُ شَهِيدٌ » ( 1 ) .
وبمعنى مشيء أخرى ، أي : مشيء وجوده . وما شاء اللَّه وجوده ، فهو موجود ، في الجملة .
قال المعتزلة : الشيء ما يصح أن يعلم ويخبر عنه ( 2 ) .
وقيل : والشيئية ( 3 ) على قسمين : ثبوتية ( وهي ثبوت ) ( 4 ) المعلومات ، في علم اللَّه تعالى ، متميزا بعضها عن بعض .
وهي ( 5 ) على ثلاثة أقسام :
أحدها : ما يجب وجوده في العين ، كذات الواجب .
وثانيها : ما يمكن بروزه من العلم ، إلى العين . وهو الممكنات .
وثالثها : ما لا يمكن . وهو الممتنعات .
والثبوتية في الأول والثالث ، باعتبار الوجود العلمي . وفي الثاني ، باعتباره .
وباعتبار الثبوت العيني - أيضا - فإنهم قسّموا الكون في الخارج ، إلى ما يترتب عليه الآثار الخارجية ، وسموه وجودا عينيا . وما لا يترتب عليه الآثار الخارجية سموه ثبوتا خارجيا .
ومتعلق قدرة اللَّه ، من تلك الأقسام ، هو الثاني ، دون الأول والثالث . ومشيّة
هامش
1 - الانعام / 9 .
2 - ر . أنوار التنزيل 1 / 30 .
3 - ر : الشيئية .
4 - ما بين القوسين ليس في أ .
5 - أ : وهو .