وروي ( في تفسير أبي محمد العسكري - عليه السلام - ( 1 ) عن موسى بن جعفر ما معناه : ) ( 2 ) انه حضر قوم عند رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - وقالوا :
سبحان الرازق ! كان فلان في ضنك وشدة ، فسافر ببضاعة جماعة . وربح الواحدة ، عشرة . فهو اليوم من مياسير أهل المدينة .
وقال جماعة أخرى بحضرته : ان فلانا كان في سعة ودعة وكثرة مال ، فسافر في البحر . فغرقت سفينته . وتلفت أمواله . ونجى بنفسه ، في كمال الفقر والفاقة والحيرة .
فقال لهم رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : ألا أخبركم بالأحسن من الأول والأسوء من الثاني ( 3 ) ؟
فقالوا : بلى ، يا رسول اللَّه ! فقال : أما الأول ، فرجل اعتقد في علي بن أبي طالب ، ما يجب اعتقاده ، من كونه وصي رسول اللَّه وأخاه ووليه وخليفته ومفروض الطاعة . فشكر له ربه ونبيه ووصي نبيه . فجمع اللَّه له بذلك خير الدنيا والآخرة . فكانت تجارته ، أربح وغنيمته أكثر وأعظم .
وأما الثاني ، فرجل أعطى عليا بيعته . وأظهر له موافقته . ثم نكث بعد ذلك .
وخالفه . ووالى أعداءه . فختم له سوء أعماله . فصار إلى عذاب لا يبيد ولا ينفد ( 4 ) .
ذلك هو الخسران المبين .
قال بعض الفضلاء : ان تأويل الآية ، بالإشارة إلى بطن من بطونها ، أن يقال :
هامش
1 - تفسير العسكري / 62 ، مع اختلاف كثير في الألفاظ .
2 - ما بين القوسين ليس في أ .
3 - المصدر : الثاني حالا .
4 - ر : لا ينفذ .