لأنهم ( 1 ) يظهرون لمحمد - صلى اللَّه عليه وآله - من موالاته وموالاة أخيه علي ومعاداة أعدائهم اليهود والنصارى ( 2 ) والنواصب كما ( 3 ) يظهرون لهم ، من معاداة محمد وعلي - صلى اللَّه عليهما وآلهما - وموالاة أعدائهم . فهم يقدّرون ( 4 ) أن نفاقهم معهم كنفاقهم مع محمد وعلي - عليهما السلام - . ) ( 5 ) « ولكِنْ لا يَعْلَمُونَ » أن الأمر كذلك وأن اللَّه يطلَّع نبيه - صلى اللَّه عليه وآله - على أسرارهم . فيخسئهم ( 6 ) ويلعنهم ويسفههم ( 7 ) .
قال بعض الفضلاء : وإذا سمعت شطرا من الأحكام اللفظية ، فاسمع نبذا من المعاني البطنية . فنقول :
« وإذا قيل » لهؤلاء المتوسمين بالايمان الرسمي ، المدعين التوحيد الحقيقي لا تفسدوا في أرض ( 8 ) استعدادكم ، لذلك التوحيد . ولا تبذروا فيها ، بذر فساد الشرك ، بإضافة الأفعال إلى أنفسكم . « قالُوا : إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ » لها ، بارتكاب الأعمال الصالحة واكتساب الأفعال الحسنة . ليترتب عليها الأجزية ( 9 ) الأخروية ، من الجنات وما فيها ، من أنواع النعيم المقيم . فقيل في ردهم : ألا انهم هم المفسدون لها . فان ترتب تلك الأجزية ، لا يتوقف الا على نفس الأعمال ، لا على اضافتها
هامش
1 - المصدر : لأنه به وبهم .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : وهو كما .
4 - المصدر : يقدرون فيهم .
5 - ما بين القوسين ليس في أ .
6 - المصدر : فيخسهم .
7 - المصدر : يسقطهم .
8 - النسخ : ارض .
9 - أ : الاجرية .