يخدعه . ويخلع ( 1 ) منه الايمان . ونفسه يخدع لو يشعر .
قيل له : وكيف ( 2 ) يخادع اللَّه ؟
قال : يعمل ما أمره اللَّه - عز وجل - ثم يريد به غيره . فاتقوا اللَّه والرياء . فإنه شرك باللَّه .
وفي مصباح الشريعة ( 3 ) : قال الصادق - عليه السلام - : واعلم ! انك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه ( 4 ) . وتصير مخدوعا بنفسك . قال اللَّه تعالى :
« يُخادِعُونَ اللَّهَ » ورسوله ( 5 ) « والَّذِينَ آمَنُوا . وما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ » ( 6 ) .
« فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : جملة مستأنفة ، لبيان الموجب لخداعهم ، وما هم فيه من النفاق . ويحتمل أن يكون مقدرة ، لعدم شعورهم .
وقرئ مرض ، بسكون الراء . وهو صفة توجب وقوع الخلل ، في الافعال الصادرة ، عن موضع تلك الصفة . ويمكن اتصاف القلب به . وذلك لأن الإنسان إذا صار مبتليا بالحسد والنفاق ومشاهدة المكروه ، فإذا دام به ذلك ، صار سببا لتغير مزاج القلب وتألمه . واتصاف قلوب المنافقين ، بهذا التغير ( 7 ) ، غير معلوم . فالمراد به هنا المعنى المجازي ، الذي هو آفته ، كسوء الاعتقاد والكفر ، أو هيئة باعثة على ارتكاب الرذائل ، كالغل والحسد والبغض ، أو مانعة عن اكتساب الفضائل ، كالضعف
هامش
1 - المصدر : ينزع .
2 - المصدر : فكيف .
3 - مصباح الشريعة / 281 - 282 .
4 - المصدر : عليك .
5 - ليس في المصدر .
6 - ما بين القوسين ليس في أ .
7 - أ : التفسير .