وصفوة هذا الكتاب ، حروف التهجّي .
وروى أبو إسحاق الثعلبي ، في تفسيره مسندا ( 1 ) إلى علي بن موسى الرضا - عليه السلام - قال : سئل جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - عن قوله « ألم » فقال : في « الألف » ، ست صفات من صفات اللَّه - عز وجل :
الابتداء ، فان اللَّه - عز وجل - ابتداء ( 2 ) جميع الخلق . و « الألف » ، ابتداء الحروف .
والاستواء ، فهو عادل غير جائر . و « الألف » مستو في ذاته .
والانفراد ، فاللَّه فرد . و « الألف » فرد .
واتصال الخلق باللَّه . واللَّه لا يتصل بالخلق . وكلهم « يحتاجون إليه » ( 3 ) .
واللَّه غني عنهم . و « الألف كذلك » ( 4 ) ، لا يتصل بالحروف . والحروف متصلة به ، وهو منقطع عن ( 5 ) غيره .
واللَّه تعالى بائن بجميع صفاته من خلقه .
ومعناه من الألفة . وكان ( 6 ) اللَّه عز وجل سبب ألفة الخلق ، فكذلك الألف ، عليه تألفت الحروف . وهو سبب ألفتها . ) ( 7 )
وأقول ( 8 ) : ويحتمل أن يكون الكل ، مع احتمالات أخر ، لا ينافي الشرع .
هامش
1 - كذا المصدر والنسخ : سندا .
2 - المصدر : ابتدأ .
3 - المصدر : محتاجون إلى اللَّه .
4 - المصدر : كذلك الألف .
5 - المصدر : من .
6 - المصدر : فكما ان .
7 - ما بين القوسين ليس في أ .
8 - ليس في أ .