فتبادرت ( 1 ) الجمال : صدقت صدقت يا وصي محمد . وكذب هؤلاء اليهود .
فقال علي - عليه السلام : هؤلاء جنس من الشهود . يا ثياب اليهود ! التي عليهم ، اشهدي لمحمد ولوصيه .
فنطقت ثيابهم - كلهم : صدقت ، صدقت يا علي . نشهد أن محمدا ، رسول اللَّه حقا وانك يا علي ! وصيه حقا . لم يثبت محمدا قدما في مكرمة ، الا وطئت على موضع قدمه ، بمثل مكرمته . فأنتما شقيقان ، من أشرف ( 2 ) أنوار اللَّه . تميزتما ( 3 ) اثنين . وأنتما في الفضائل شريكان . الا أنه لا نبي بعد محمد - صلى اللَّه عليه وآله .
فعند ذلك خرست اليهود . وآمن بعض النظارة منهم ، برسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - وغلب ( 4 ) الشقاء ، على اليهود وسائر النظارة الآخرين . فذلك ما قال اللَّه تعالى : « لا رَيْبَ فِيهِ » . انه كما قال محمد ووصي محمد ، عن قول محمد - صلى اللَّه عليه وآله - عن قول رب العالمين .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : اختلف العلماء في الحروف المعجمة المفتتحة ( 6 ) بها السور . فذهب بعضهم إلى
أنها من المتشابهات التي استأثر اللَّه بعلمها . ولا يعلم تأويلها الا هو .
وهذا هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام .
وروت ( 7 ) العامة عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال : لكل كتاب صفوة
هامش
1 - المصدر : فتبادر .
2 - المصدر : اشراق .
3 - المصدر : فميزتما .
4 - المصدر : فغلب .
5 - مجمع البيان 1 / 32 - 33 .
6 - كذا المصدر والنسخ : المفتح .
7 - كذا المصدر والنسخ : روى .