فكان ( 1 ) المقابل له ، من اختل إحدى قوّتيه العاقلة والعاملة . والمخل بالعمل ، فاسق ، فمغضوب ( 2 ) عليه ، لقوله تعالى ، في القاتل عمدا : وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ( 3 ) .
والمخل بالعلم ، جاهل ضال ، لقوله تعالى : فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ ( 4 ) .
وأقول : يحتمل أن يكون المراد ، بالمغضوب عليهم ، الكفار ، الذين غضب عليهم . فلم يهتدوا إلى طريق من طرق الحق ، أصلا . و « بالضالين » ، الذين منّ اللَّه عليهم ، بالإسلام ، وأدخلهم في زمرة أهل الايمان . فضلوا الطريق .
ولم يتفطنوا لما هو المرام .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 5 ) : حدثني أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم وغير الضالين ، قال : المغضوب عليهم ، النصاب .
« والضالين » ، اليهود والنصارى .
وعنه ( 6 ) : عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قوله : غير المغضوب عليهم وغير الضالين ، قال : المغضوب عليهم النصاب . « والضالين » ، الشكاك الذين لا يعرفون الإمام .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) : حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، قال :
هامش
1 - المصدر : وكان .
2 - المصدر : مغضوب .
3 - النساء / 92 .
4 - يونس / 32 .
5 - تفسير القمي 1 / 29 .
6 - نفس المصدر .
7 - معاني الأخبار / 32 ، ح 8 .