والتصريح ، بتعلق النفي ، بكل من المعطوفين ، لئلا يتوهم أن المنفي ، هو المجموع ، من حيث هو ، فيجوز - حينئذ - ثبوت أحدهما . والنفي الذي ، وقعت « لا » بعد الواو ، في سياقه ، هو ما يتضمنه « غير » . تقول : أنا زيدا غير ضارب . مع امتناع قولك : أنا زيدا مثل ضارب . لأنه بمنزلة قولك : أنا زيدا لا ضارب .
وقال الكوفيون : هي بمعنى « غير » . وهذا قريب من كونها زائدة . فإنه لو صرح « بغير » كان للتأكيد ، أيضا .
( وقرئ « ولا الضالون » بالرفع « ولا الضالين » ، بالهمزة ، على لغة من جد في الهرب ، عن التقاء الساكنين ) ( 1 ) .
و « الضلال » : العدول عن الطريق السويّ - عمدا أو خطأ . وله عرض عريض والتفاوت ما بين أدناه وأقصاه ، كثير .
قيل ( 2 ) : « الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » . اليهود ، لقوله تعالى : لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ ( 3 ) .
و « الضالين » ، النصارى ، لقوله تعالى : قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وأَضَلُّوا كَثِيراً ( 4 ) .
[ وقد روى مرفوعا ] ( 5 ) .
وقيل ( 6 ) : يتجه أن يقال : المغضوب عليهم ، العصاة ، « والضالون » ، الجاهلون باللَّه . لأن المنعم عليه ، من وفق للجمع بين معرفة الحق ، لذاته والخير للعمل به .
هامش
1 - ما بين القوسين ليس في أ .
2 - ر . البيضاوي ، أنوار التنزيل 1 / 11 .
3 - المائدة / 60 .
4 - المائدة / 77 .
5 - يوجد في المصدر .
6 - ليس في المصدر .