ليدل على ثبوت انعام اللَّه ، عليهم . وبالغضب ، مبنيا للمفعول ، لأن ( 1 ) طلبت منه الهداية .
ونسب إليه « الانعام » ، لا يناسبه نسبة الغضب إليه . لأن المقام ، مقام تلطف وترضي ( 2 ) ، لطلب الإحسان . فلا يحسن مواجهته ، بصفة الانتقام .
وفي كتاب الأهليلجة ( 3 ) : قال الصادق - عليه السلام - : وأما الغضب ، فهو منّا ، إذا غضبنا ، تغيرت طبائعنا ، وترتعد - أحيانا - مفاصلنا ، وحالت ( 4 ) ألواننا . ثم تجيء ( 5 ) من بعد ذلك بالعقوبات . فسمي « غضبا » .
فهذا كلام الناس المعروف .
والغضب شيئان : أحدهما في القلب ، وأما المعنى الذي هو في القلب ، فهو منفي عن اللَّه - جل جلاله ، وكذلك رضاه وسخطه ورحمته ، على هذه الصفة .
( وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) ، للطبرسي - رحمه اللَّه - : وروينا بالأسانيد المقدم ذكرها ، عن أبي الحسن العسكري - عليه السلام - أن أبا الحسن الرضا قال : ان من تجاوز بأمير المؤمنين ، العبودية ، فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين ( 7 ) .
« ولَا الضَّالِّينَ » : وقرئ « وغير الضالين » . و « لا » هذه ، هي المسماة بالمزيدة ، عند البصريين . وهي انما ( 8 ) ، تقع بعد الواو ، في سياق النفي ، للتأكيد
هامش
1 - أ : الا من .
2 - أ : ترقى .
3 - بحار الأنوار 3 / 196 .
4 - أ : مالت .
5 - أ : يجيء .
6 - الاحتجاج 2 / 233 .
7 - يوجد في أ .
8 - ر : وانما هي .