الزَّكَاةَ ) ( 1 ) ، ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) ( 2 ) . . . إلى غير ذلك ; لأنّ التمسّك بها فرع
معرفة الصلاة والزكاة والحجّ ، والعلم بما هو المصطلح عليه شرعاً من هذه الألفاظ ، ولم
يكن يعرف العرف منها شيئاً إلاّ ببيان من الشرع ; لأنّ هذه الماهيّات من المخترعات
الشرعيّة ، وليس في العرف منها عين ولا أثر ، فلو خُلِّينا وأنفسنا لم نفهم من قوله
تعالى : ( أَقِيمُوا الصَّلاَةَ ) - مثلاً - شيئاً ، فلا يمكن أن يكون مثل هذه الإطلاقات
واردة في مقام البيان .
نعم : يمكن للأعمّي أن يتمسّك بالإطلاق لنفي اعتبار ما شُكّ في جزئيّته أو
شرطيّته ، بعد معرفة عدّة من الأجزاء ; بحيث يصدق عليها المسمّى في عرف المتشرّعة
- الذي هو مرآة للمراد الشرعي - أنّها صلاة أو حجّ ، ولكن هذا في الحقيقة ليس
تمسُّكاً بإطلاق قوله تعالى : ( أقِيمُوا الصَّلاَةَ ) مثلاً ، بل هو تمسّك بإطلاق ما دلّ
على اعتبار تلك الأجزاء والشرائط ، كما لا يخفى .
وبالجملة : بناءً على الأعمّ يمكن التمسُّك بإطلاق قوله : ( إنّما صلاتنا هذه : ذكر ،
ودعاء ، وركوع ، وسجود ، ليس فيها شيء من كلام الآدميّين ) ( 3 ) على نفي جزئيّة شيء لو
فرض أنّه وارد في مقام بيان المسمّى للصلاة ، وأمّا لو كان وارداً في مقام بيان ما هو
المأمور به ، فيمكن التمسّك بإطلاقه على كلا القولين ، وأمّا بناءً على الصحيح فلا يمكن
التمسّك بإطلاق ذلك ; لاحتمال أن يكون للمشكوك فيه دَخْل في الصحة .
نعم : يمكن التمسّك بالإطلاق المقامي في مثل صحيحة حمّاد ( 4 ) ، الواردة في مقام
هامش
1 - البقرة : 43 .
2 - آل عمران : 97 .
3 - اُنظر عوالي اللآلي 1 : 421 / 97 ، ومستدرك الوسائل 4 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال
الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 9 .
4 - الفقيه 1 : 196 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 173 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ،
الحديث 1 .