الأمر الرابع
في استعمال اللّفظ في اللّفظ ( 1 )
يستعمل اللّفظ تارة في المعنى إمّا حقيقة أو مجازاً ، وأُخرى في غير المعنى ; بأن
يستعمل اللفّظ ويراد به الأحكام العارضة لنفسه بأنّه مبتدأ أو مسند إليه أو مرفوع أو
كيف مسموع . . . إلى غير ذلك ، فإنّ إطلاق اللّفظ في مثل هذه الموارد ليس استعمالاً له
في المعنى الحقيقي ، ولا المجازي ، بل من باب إيجاد صورة الموضوع في نفس السامع ;
لينتقل منه إلى نفس الموضوع ، وذلك على أقسام : لأنّه طوراً يستعمل اللّفظ ويراد به
شخص اللّفظ المتلفظ به ، كما إذا قيل : « زيد » في « ضرب زيد » - مثلاً - فاعل ، إذا أُريد
شخص لفظه ، وأُخرى يُطلق ويراد به مثله ، كما في المثال المذكور إذا لم يُرد شخص
لفظه ، وثالثة يستعمل ويراد به صنفه ، كما إذا قيل : « زيد » في « ضرب زيد » مرفوع ، أو
نوعه ، كما إذا قيل : إنّ « ضرب » كلمة .
وتنقيح الكلام يستدعي البحث في جهات :
هامش
1 - كان تاريخ الشروع في هذا الأمر يوم السبت 15 جُمادى الأُولى من سنة 1378 هجري
قمري .