فيما وضع له ، وهو ظاهر ، ولم يكن في مقام الادّعاء والتنزيل ; حتّى يكون مجازاً على
كلا المبنيين ، فاستعمال اللّفظ في اللّفظ لم يكن استعمالاً حقيقيّاً ولا مجازيّاً ، بل شيئاً آخر ،
كما سيظهر لك قريباً .
وبالجملة : لابدّ في الاستعمالات المجازيّة من الادّعاء ، وإلاّ يكون الاستعمال
غلطاً أو لغرض آخر ، ولذا ترى ذلك في كلمات الخطباء والبلغاء والشعراء ، وفي كلمات
أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، عند كونهم في مقام إنشاء الخطب وإلقاء الكلمات البليغة
والاستعارات ، وأمّا إذا كانوا في مقام بيان الأحكام ووظائف العباد ، فهم كسائر الناس ،
لا يعتنون بالمجازات والكنايات والاستعارات ، بل يلقون صراح المطالب ومخّها إلى
الناس ، فتدبّر .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 181
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨١