وتصعد النساء والصبيان والإماء فيرموننا بالحجارة فقال لهم رجل منهم انزلوا بنا إذن من وراء المصر الجسر وهو موضع زرارة وإنما بنيت زرارة بعد ذلك إلا أبياتا يسيرة كانت منها قبل ذلك فقال لهم معاذ بن جوين لا بل سيروا بنا فلننزل بانقيا فما أسرع ما يأتيكم عدوكم فإذا كان ذلك استقبلنا القوم بوجوهنا وجعلنا البيوت في ظهورها فقاتلناهم من وجه واحد فخرجوا فبعث إليهم جيش فقتلوا جميعا
427 خطبة مسلم بن عبيس حين خرج لقتال الأزارقة
لما ملك نافع بن الأزرق زعيم الأزارقة بلاد الأهواز وفشا عماله في السواد ارتاع لذلك أهل البصرة فاجتمعوا إلى الأحنف بن قيس فشكوا ذلك إليه وقالوا ليس بيننا وبين العدو إلا ليلتان وسيرتهم ما ترى فقال الأحنف إن فعلهم في مصركم إن ظفروا به كفعلهم في سوادكم فجدوا في جهاد عدوكم فاجتمع إليه عشرة آلاف فأتى عبد الله بن الحرث بن نوفل أمير البصرة فسأله أن يؤمر عليهم فاختار لهم مسلم بن عبيس وكان دينا شجاعا فأمره عليهم وشيعه
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 446
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٤٤٦