ما يضرهم قالوا فما الرأي قال تسيرون إلى الكورة التي أشار بنزولها معاذ ابن جوين يعني حلوان أو تسيرون بنا إلى عين التمر فنقيم بها فإذا سمع بنا إخواننا أتونا من كل جانب وأوب
425 رد حيان
فقال له حيان إنك والله لو سرت بنا أنت وجميع أصحابك نحو أحد هذين الوجهين ما اطمأننتم به حتى يلحق بكم خيول أهل المصر فأنى تشفون أنفسكم فوالله ما عدتكم بالكثيرة التي ينبغي أن تطمعوا معها بالنصر في الدنيا على الظالمين المعتدين فأخرجوا بجانب من مصركم هذا فقاتلوا عن أمر الله من خالف طاعة الله ولا تربصوا ولا تنتظروا فإنكم إنما تبادرون بذلك إلى الجنة وتخرجون أنفسكم بذلك من الفتنة قالوا أما إذا كان لا بد لنا فإنا لن نخالفك فأخرج حيث أحببت
426 خطبة حيان
ثم إن أصحاب حيان بن ظبيان اجتمعوا إليه فقال لهم يا قوم إن الله قد جمعكم لخير وعلى خير والله الذي لا إله غيره ما سررت بشيء قط في الدنيا بعد ما أسلمت سروري لمخرجي هذا على الظلمة الآثمة فوالله ما أحب أن الدنيا بحذافيرها لي وأن الله حرمني في مخرجي هذا الشهادة وإني قد رأيت أن نخرج حتى ننزل جانب دار جرير فإذا خرج إليكم الأحزاب ناجزتموهم
فقال عتريس بن عرقوب أما أن نقاتلهم في جوف المصر فإنه يقاتلنا الرجال
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 445
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٤٤٥