Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 427

Contributors:

P.427
وفرج بكم الكربة وأنت والله ما علمت أيها الأمير كريم الغراس عالم بالناس جواد في المحل بسام في البذل حليم عند الطيش في ذروة قريش ولباب عبد شمس ويومك خير من أمس فضحك هشام وقال ما رأيت كتخلصك يا بن صفوان في مدح هؤلاء ووصفهم حتى أرضيتهم جميعا وسلمت منهم 406 خالد بن صفوان وبلال بن أبي بردة قال أبو المنذر هشام بن محمد السائب الكلبي كان بلال بن أبي بردة جلدا حين ابتلي أحضره يوسف بن عمر في قيوده لبعض الأمر وهم بالحيرة فقام خالد بن صفوان فقال ليوسف أيها الأمير إن عدو الله بلالا ضربني وحبسني ولم أفارق جماعة ولا خلعت يدا من طاعة ثم التفت إلى بلال فقال الحمد لله الذي أزال سلطانك وهد أركانك وأزال جمالك وغير حالك فوالله لقد كنت شديد الحجاب مستخفا بالشريف مظهرا للعصبية فقال بلال يا خالد إنما استطلت علي بثلاث هن معك على الأمير مقبل عليك وهو عنى معرض وأنت مطلق وأنا مأسور وأنت في طينتك وأنا غريب فأفحمه وكان سبب ضرب بلال خالدا في ولايته أن بلالا مر بخالد في موكب عظيم فقال خالد سحابة صيف عن قليل تقشع فسمعه بلال فقال والله لا تقشع أو يصيبك منها شؤبوب برد وأمر بضربه وحبسه