تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
400 خالد بن صفوان يعزي عمر بن عبد العزيز ويهنئه وعزى خالد بن صفوان عمر بن عبد العزيز وهنأه بالخلافة فقال الحمد لله الذي من على الخلق بك والحمد لله الذي جعل موتكم رحمة وخلافتكم عصمة ومصائبكم أسوة وجعلكم قدوة 401 خطبة عبد الله بن الأهتم دخل عبد الله بن الأهتم على عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى مع العامة فلم يفجأ عمر إلا وهو ماثل بين يديه يتكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الله خلق الخلق غنيا عن طاعتهم آمنا من معصيتهم والناس يومئذ في المنازل والرأي مختلفون والعرب بشر تلك المنازل أهل الوتر وأهل المدر تحتاز دونهم طيبات الدنيا ورفاغة عيشتها ميتهم في النار وحبهم أعمى مع ما لا يحصى من المرغوب عنه والمزهود فيه فلما أراد الله أن ينشر فيهم رحمته بعث إليهم رسولا منهم « عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم » فلم يمنعهم ذلك أن جرحوه في جسمه ولقبوه في اسمه ومعه كتاب من الله لا يرحل إلا بأمره ولا ينزل إلا بإذنه واضطروه إلى بطن غار فلما أمر بالعزيمة أسفر لأمر الله لونه فأفلج الله حجته وأعلى كلمته وأظهر دعوته ففارق الدنيا نقيا تقيا صلى الله عليه وسلم ثم قام بعده أبو بكر رضي الله تعالى عنه فسلك سنته وأخذ سبيله وارتدت العرب فلم يقبل منهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الذي كان قابلا منهم
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 420 | أحمد زكي صفوت