تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الحجاج كتب إلي إنما أنت نقطة من مداد فإن رأيت في ما رأى أبوك وأخوك كنت لك كما كنت لهما وإلا فأنا الحجاج وأنت النقطة فإن شئت محوتك وإن شئت أثبتك فالعنوه لعنه الله فأقبل الناس يلعنونه فقام ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري فقال يا أمير المؤمنين إنا نخبرك عن عدو الله بعلم قال هات قال كان عدو الله يتزين تزين المومسة ويصعد المنبر فيتكلم بكلام الأخيار فإذا نزل عمل عمل الفراعنة وأكذب في حديثه من الدجال فقال سليمان لرجاء بن حيوة هذا وأبيك الشتم لا ما تأتي به السفلة 397 كلام أبي حازم لسليمان بن عبد الملك حج سليمان بن عبد الملك فلما قدم المدينة للزيارة بعث إلى أبي حازم الأعرج وعنده ابن شهاب فلما دخل قال تكلم يا أبا حازم قال فيم أتكلم يا أمير المؤمنين قال في المخرج من هذا الأمر قال يسير إن أنت فعلته قال وما ذاك قال لا تأخذ الأشياء إلا من حلها ولا تضعها إلا في أهلها قال ومن يقوى على ذلك قال من قلده الله من أمر الرعية ما قلدك قال أعطني أبا حازم قال اعلم أن هذا الأمر لم يصر إليك إلا بموت من كان قبلك وهو خارج من يديك بمثل ما صار إليك قال يا أبا حازم أشر علي قال إنما أنت سوق فما نفق عندك حمل إليك من خير أو شر فاختر أيهما شئت قال مالك لا تأتينا قال وما أصنع بإتيانك يا أمير المؤمنين إن أدنيتني فتنتني وإن أقصيتني أخزيتني وليس عندك ما أرجوك له ولا عندي