قال أصلح الله الأمير سمعت الله قال غير هذا قال وما ذاك قال قال « يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون »
قال الحجاج علي بيزيد بن أبي مسلم فأتي به فمثل بين يديه فقال فكك لهذا عن اسمه واصكك له بعطائه وابن له منزله ومر مناديا ينادي في الناس صدق الله وكذب الشاعر
391 جامع المحاربي والحجاج
شكا الحجاج سوء طاعة أهل العراق وتنقم مذهبهم وتسخط طريقتهم فقال له جامع المحاربي وكان شيخا صالحا خطيبا لسفا أما إنهم لو أحبوك لأطاعوك على أنهم ما شنئوك لنسبك ولا لبلدك ولا لذات نفسك فدع ما يبعدهم منك إلى ما يقربهم إليك والتمس العافية ممن دونك تعطها ممن فوقك وليكن إيقاعك بعد وعيدك ووعيدك بعد وعدك قال الحجاج إني والله ما أرى أن أرد بني اللكيعة إلى طاعتي إلا بالسيف فقال أيها الأمير إن السيف إذا لاقى السيف ذهب الخيار فقال الحجاج الخيار يومئذ لله قال أجل ولكن لا تدري لمن يجعله الله فغضب الحجاج وقال يا هناه إنك من محارب فقال جامع :
وللحرب سمينا وكان محاربا * إذا ما القنا أمسى من الطعن أحمرا
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 406
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٤٠٦