تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وقال الأحنف نحن أبعد منكم سرية وأعظم منكم تجرية وأكثر منكم ذرية وأغذى منكم برية وقال أبو بكر الهذلي نحن أكثر منكم ساجا وعاجا وديباجا وخراجا ونهرا عجاجا 388 وفود مالك بن بشير على الحجاج بقتل الأزارقة لما هزم المهلب بن أبي صفرة قطري بن الفجاءة صاحب الأزارقة بعث إلي مالك بن بشير فقال له إني موفدك إلى الحجاج فسر فإنما هو رجل مثلك وبعث إليه بجائزة فردها وقال إنما الجائزة بعد الاستحقاق وتوجه فلما دخل على الحجاج قال له ما اسمك قال مالك بن بشير قال ملك وبشارة كيف تركت المهلب قال أدرك ما أمل وأمن من خاف قال كيف هو لجنده قال والد رؤوف قال فكيف رضاهم عنه قال وسعهم بالفضل وأقنعهم بالعدل قال فكيف تصنعون إذا لقيتم عدوكم قال نلقاهم بجدنا فنطمع فيهم ويلقوننا بجدهم فيطمعون فينا قال كذلك الجد إذا لقي الجد قال فما حال قطري قال كادنا ببعض ما كدناه قال فما منعكم من اتباعه قال رأينا المقام من ورائه خيرا من اتباعه قال فأخبرني عن ولد المهلب قال أعباء القتال بالليل حماة السرح بالنهار قال أيهم أفضل قال ذلك إلى أبيهم قال لتقولن قال هم كحلقة مضروبة لا يعرف طرفاها قال أقسمت عليك هل روأت في هذا الكلام قال ما أطلع الله على غيبه أحدا فقال الحجاج لجلسائه هذا والله الكلام المطبوع لا الكلام المصنوع